رقائق الحروف
كتابات خاصة بعيدا عن السياسة قريبا من الادب
قدرة (طفل رشاد) حمد النيل ادريس علاج المرضى
وصف ديوان الإفتاء الزعم بقدرة (طفل رشاد) حمد النيل ادريس علاج المرضى بأنه مجرد إستخفاف بعقول الناس ، وقال في فتوى أن أقوال الأطفال لا يعتد بها حالة إدعائهم لـ(الإلهام) ،لأن الطفل يتكلم بما يجري على لسانه ، وأنه اذا جاع بكى ، وأضافت الفتوى ان الطفل لا يستطيع ان يرفع نجاسته اذا أحدث ، ما يجعل (ظن التبرك به) غير وارد على الإطلاق ، وهو كـ(طفل) غير قادر على علاج نفسه اذا مرض ، او إشباعها اذا جاع . ودعت الفتوى لعدم الإعتقاد في قدرة أحد على الشفاء لان من يشفي هو الله ولا احد سواه . وذكرت الفتوى ان الطفل المعني لصغر سنه (جاهل) ، وأفعال أهله يمنع الناس من كل علاج ، كأنه على كل شئ قدير ، والعياذ بالله ، ووصفت الأمر بانه إستخفاف بالعقول وازدراء لنعمة التمييز التي وهبها الله للبشر . ودعا ديوان الإفتاء لرد الأموال المأخوذة لأجل العلاجات التي كان الطفل يأخذها الي أصحابها لو أنهم معروفون ، وإلا فيجب التصدق بها سيما وانها تفوق المليارات حسب تقدير السلطات هناك . وأكدت الفتوى ان شروط (الراقي الشرعي) لا تنطبق على هذا الفتى الصغير ، لان الرقية الشرعية التي يأمل منها الشفاء باذن الله هي ما كانت على لسان الأبرار من خلقه ، ويشترط في الراقي ان يكون عادلا ، في دينه والعدالة هي الصلاح في الدين باداء الواجبات وترك الكبيرة واتباع أوامره واجتناب نواهيه ومغالبة الهوى كما يشترط في الراقي ان يكون قادراً على تشخيص المرض واختيار العلاج المناسب . ونبهت الفتوى الي ان الإعتقاد في هذا الطفل كالإعتقاد في الحجر لانه طفل غير مكتمل الإدراك العقلي ، وانه لم يكون منظومة معرفية عن الخطأ والصواب ، وعن حقيقة الوجود وعن الله تعالى ولايعرف سبل التوجه اليه . ووصفت ادعاء الطفل ان شخصاً علمه العلاج لا يعتدى الأكاذيب واوهام طفل صغير ، او تجسد لشيطان ، لانه ليس على لسانه شئ من كتاب الله وسنة رسوله يدفع به هذا . وبحسب صحيفة حكايات أشارت الفتوى الي دعاوي مشابهة ظهرت اخيراً أوقدت لها النيران ، لكنها سرعان ما إنطفأت وذهب بريقها وسكن ضجيجها .


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية